الشيخ علي الكوراني العاملي

371

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

يقول : من هذا الذي يخطب ؟ فقال الحسين ( عليه السلام ) : نحن حزب الله الغالبون ، وعترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الأقربون وأهل بيته الطيبون وأحد الثقلين اللذين جعلنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثاني كتاب الله تبارك وتعالى الذي فيه تفصيل كل شئ ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعول علينا في تفسيره ، لا يبطينا تأويله ، بل نتبع حقايقه . فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة أن كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة ، قال الله عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيء فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً . وقال : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلاً . وأحذركم الإصغاء إلى هتوف الشيطان بكم فإنه لكم عدو مبين فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم : لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِئٌ مِنْكُمْ ! فتلقون للسيوف ضرباً وللرماح ورداً وللعمد حطماً وللسهام غرضاً ثم لا يقبل من نفس إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً ! قال معاوية : حسبك يا أبا عبد الله قد بلغت ) . وقد تفرد الطبرسي بنسبة هذه الخطبة إلى الإمام الحسين ونسبها غيره إلى الإمام الحسن ( عليهما السلام ) بعد البيعة له ، كما في أمالي المفيد / 348 ، وأمالي الطوسي / 121 ، و 691 ، والعدد القوية / 34 ، بتفاوت في بعض ألفاظها . 8 - جوابه لمعاوية عن يقين علي ( عليه السلام ) وشجاعته ( دخل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) على معاوية فقال له : ما حمل أباك على أن قتل أهل البصرة ثم دار عشياً في طرقهم في ثوبين ؟ فقال ( عليه السلام ) : حمله على ذلك علمه أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه . قال : صدقت ) . ( التوحيد للصدوق / 375 ) .